الشيخ سيد سابق
263
فقه السنة
والملتقط ، والذئب لا غرامة عليه فكذلك الملتقط . وهذا الخلاف في حالة ما إذا جاء صاحبها بعد أكلها . أما إذا جاء قبل أن يأكلها الملتقط ردت إليه بإجماع العلماء . ضالة الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير : اتفق العلماء على أن ضالة الإبل لا تلتقط ، ففي البخاري ومسلم عن زيد بن خالد أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سئل عن ضالة الإبل ، فقال : " مالك ولها ، دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها " . أي أن ضالة الإبل مستغنية عن الملتقط وحفظه ، ففي طبيعتها الصبر على العطش والقدرة على تناول المأكول من الشجر بغير مشقة لطول عنقها فلا تحتاج إلى ملتقط ، ثم إن بقاءها حيث ضلت يسهل على صاحبها العثور عليه بدل أن يتفقدها في إبل الناس . وقد كان الامر على هذا حتى عهد عثمان ، رضي الله عنه ، فلما كان عثمان رأى التقاطها وبيعها ، فإن جاء صاحبها أخذ ثمنها . قال ابن شهاب الزهري : " كانت ضوال الإبل في زمان